الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨

رئيس مجلس الادارة : أحمد أحمد نور

نائب رئيس مجلس الادارة : وليد كساب

رئيس التحرير : محمد عبد العظيم

الرئيسية / اراء حرة / أحمد المنشاوى باشا “الجزء التانى”

أحمد المنشاوى باشا “الجزء التانى”

 

طارق بدراوى

إشتغل أحمد المنشاوى باشا بعد ذلك  بأعمال زراعية اخرى فنجح فيها نجاحا عظيما بكده وجده وإجتهاده حتى وثق به إسماعيل باشا المفتش العام الذي كان يدير دفة الحكومة المصرية في عهد الخديوى إسماعيل ورقاه في عمله وقد أدرك أحمد المنشاوى باشا أهمية الأرض الزراعية فبدأ يشترى بأرباحه أرضا زراعية حتي إمتلك ألف فدان في البداية بجده وإجتهاده وتدريجيا أخذ يتملك الأرض حتي وصلت أملاكه إلي أكثر من 10 آلاف فدان وقام المنشاوى باشا أيضا بإدخال الكثير من الزراعات التي لم تكن معروفة بالقطر المصري مثل المانجو واللوز والبن والقشطة الهندي والجوز وبعض أنواع من الفاكهة المحسنة مثل العنب اليوناني الأحمر وكان من معالم قريته القرشية حدائق المانجو الشهيرة وقد إشتهرت هذه الحدائق وثمارها بحلاوتها وجودتها وذلك على مستوي القطر المصري كله حيث كان لا يوجد فى مصر أنواع تفوقها جودة ولا حلاوة مع أن أشجارها لا تختلف فى زراعتها أو أشكالها عن مثيلاتها من أشجار الحدائق الأخري ولكن كان هناك شي واحد مختلف قد يكون هو السر في ذلك وهو أن أشجار مانجو حديقة المنشاوي باشا كانت قد أرسلت له من الهند مباشرة وزرعت فى حدائقه حينما نفى أحمد عرابي باشا إلي جزيرة سيلان والذى كان صديقا حميما له فأرسل إليه كمية من الشجيرات فقام بغرسها فى حدائقه والتى مازالت موجودة إلى يومنا هذا وكانت اول مانجو غرست فى القطر المصري كله وهى لازالت أجود أنواع المانجو فثمارها لا يعلى عليها لذا تجدها أغلي ثمنا من غيرها وفى عهد الملكية والباشوات أصحاب الإقطاعيات كانوا يتخاطفونها لإهدائها إلى كل عزيز لديهم ومن الطريف بعد ذلك أن آل تيمور أرادوا منافسة المنشاوى باشا في زراعة المانجو فقاموا بجلب سلالة جديدة من المانجو وقاموا بزراعتها في أراضيهم وأطلق عليها إسم العائلة فعرفت بإسم المانجو التيمور وتبعهم الفرنسي الفونس الذي إستورد نوعا جديدا وأطلق عليه إسمه ثم قام بعد ذلك درانيت باشا وكان من حاشية الخديوى عباس حلمي الثاني بزراعة وتهجين المانجو بمزارعه فى الإسكندرية وأسماها كبانيه وعلاوة علي ذلك كان المنشاوى باشا هو أول من أدخل طريقة التطعيم في الزراعة ولم تكن هذه الطريقة معروفة فى ذلك الوقت كما إهتم أيضا بتحسين نظم الرى وإدخال النظم الحديثة إلي مصر حيث قام بتركيب وابورات الرى على ضفاف الترع التي كانت تروى أرضه فلا تجد زراعة من زراعاته إلا وفيها أسهل وسائل الرى المستحدثة والتى سبق بها عصره وهذا ما أقر به مهندسو الرى المعاصرين له ومن جاء بعدهم واقروا أن وابورات ري المنشاوى اشا تم وضعها فى أصلح وأنسب الأماكن لري الأراضي مما يدل على ذكاء الرجل الذى إختار بفكر واعٍ هذه الطريقة منذ حوالي قرن ونصف من الزمان وعلاوة علي ذلك فقد بدأ يقوم بإستصلاح الأراضي وكان له الفضل فى إستصلاح ما لايقل عن 30 ألف فدان بتفتيش التوفيقية بمحافظة الغربية وحدها وكانت براعته فى عمارة الأرض وإستغلالها أشد من براعته فى إمتلاكها ففي الوقت الذى إمتلك فيه عشرة آلاف فدان كانت غلتها نحو مائة الف جنيه فى السنة وكان هناك من الناس من يمتلك فى مصر في نفس الوقت أكثر من ذلك أرضا زراعية ولاينال منها نصف ماكان يناله أحمد المنشاوي باشا ريعا ومن دلائل حذقه ومهارته فى تدبير أمر الثروة أن دائرته الواسعة لم يكن فيها من العمال والكتاب عشر ما فى أمثالها من دوائر أمراء مصر وأغنيائها الذين هم فوقه علما ودونه مهارة وعملا وكان ينظر في كل شىء بنفسه ولا يتم في الدائرة عمل إلا بإذنه وتوقيعه وعلاوة علي ذلك فقد كان عزيز النفس أبيا ولوعا بالصيت والشهرة ولذلك فقد كان يدخل فى المآزق ويركب الصعاب من أجل تحقيق التقدم والنجاح وإحراز المكانة فى نفوس الناس وكان من المواقف التي تدخل فيها المنشاوى باشا

عن عيون المجلس

شاهد أيضاً

التوك توك …. سرطان مصر ….

الزعيم العالمى         سبب اللعنه الحقيقيه علي الشعب المصري بسبب التوك توك …    …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *