الثلاثاء ٢٠ نوفمبر ٢٠١٨

رئيس مجلس الادارة : أحمد أحمد نور

نائب رئيس مجلس الادارة : وليد كساب

رئيس التحرير : محمد عبد العظيم

الرئيسية / اراء حرة / عفواً .. هذا خطاب الإنكسار !!

عفواً .. هذا خطاب الإنكسار !!

 


عادل فهمى
بمجرد أن حل الدمار ،، وبعد أن أنتشر الغبار ،، وضاقت نفوس العباد وصدورهم بها نار ،، جلسوا يتحدثون ..
وفجأة صرخ أحدهم ” عفواً ،، هذا جنون ”
فردوا عليه جميعاً ” لا تكن من أهل الظنون ”
فأجابهم ” عذراً ،، لكن لا شيء سيكون ،، وكل ما تفعلوا لن يكن له مفعول ”

أبداً لن نكون ،، أما أن الأوان لصرخة تهز الكون ،، أما أن الأوان ليثبتوا لنا أننا من أهل الشك والظنون ،، أما أن الأوان لأن يخرجوا من ثكناتهم بأسلحتهم ومعداتهم التي بها يتباهون ،، أما أن الأوان لأن نحاسب من هم نيام ،، أما أن الأوان لأن نسألهم هل ستبقى ذخائركم بلا استخدام ..
أبداً لن نكون ،، فالبواسل نائمون ،، وتكشفت سوءاتهم وهم لا يبالون ،، أتحفونا بعروضهم وأسلحتهم لكنهم تابعون ،، كغثاء السيل هم جالسون ،، يأكلون ويشربون ولشعوبهم يسرقون ،، شَجب وتنديد بعقولنا يستهزأون.
أبداً لن نكون ،، فقد أهملنا الثبات وأصبحنا نتميز بالسكات ،، كرهنا الحياة وعشقنا الاستعباد ،، شاركنا في الجريمة وهم من داسوا على الزناد ،، الكل مذنب بلا استثناء ،، وحكامنا دفنوا رؤوسهم وأبدانهم في التراب ..
” عذراً ،، لكن لا شيء سيكون ،، وكل ما تفعلوا لن يكن له مفعول ”

دخلت تصرخ فأزعجتهم وهم يتشاورون ،، صرخت مجدداً وهم لها ينظرون ،، فأشارت لهم وقالت ” أنتم من قتله ،، أنتم المجرمون ”
فقالوا لها ” لم نقتل أحداً ،، فنحن قومً لا ندري كيف يُمسك السلاح ولسنا للرصاص مصوبون ”
فردت عليهم ” بصمتكم وتخاذلكم يا جبناء ”
عُقدت صفقات ،، وأقتطعت أموالها من قوت بعض الفئات ،، وبدلاً من أن تصوب فوهات أسلحتهم على الأعداء ،، صُوبت على صدور الأبناء ،، لحماية الملك من تحمل الأعباء ،، وحين صرخ الأباء ،، أستهزوا بما فعل الأبناء ،، فأختلط الحابل بالنابل وأستفاد مما حدث بعض النبلاء ..
صُنف المعارضين بالعملاء ،، فأما أن تكن في صف الجبناء ،، وإما أن تساق لك التهم مفصلة من الألف إلى الياء ،، فأنضم سريعاً لصفوف البُلهاء ..
” عذراً ،، لكن لا شيء سيكون ،، وكل ما تفعلوا لن يكن له مفعول ”

ألتفوا حوله مُنصتون ،، فخرج يشجب ويندد وهم له يصفقون ..
وحين سأله أحدهم بماذا ستردون ؟؟
أجابه سنحذرهم مما يفعلون ،، وسنظل نشجب ونندد ما يفعلون ..
والعجيب في الأمر أنهم لازالوا يصفقون ..
فسأله مجدداً ،، ألهذه الدرجة أصبح كل شيء يهون ..
فنظر له وقال ،، يبدو أنه قد أصابك الجنون ،، فلتنتظر ولسوف ترى ماذا نحن فاعلون ؟؟
وأعلن عن موعد خطابه المزعوم ..
وهنا خرج سأله يقول
” عذراً ،، لكن لا شيء سيكون ،، وكل ما تفعلوا لن يكن له مفعول ” .

عن عيون المجلس

شاهد أيضاً

عقب الزيارة الأخيرة للقيادة السياسية الصحة: إيفاد قافلة طبية لجنوب السودان وإجراء عدد من الجراحات الدقيقة

عبدالنبى النادى  أعلنت وزارة الصحة والسكان عن ايفاد قافلة طبيه تشمل عددا من التخصصات إلى …

2 تعليقان

  1. عادل ابراهيم محفوظ

    لقد تمتع الكاتب بشجاعه قلما وجدت هذه الايام وقد وصف الهوان والخذلان العربى فى طى كلماته البسيطه البليغه كما تمتع ايضا رئيس مجلس اداره المجله بالشجاعه على موافقته لنشر تلك الكلمات الهادفه والتى وصفت ببساطه حال العرب تحياتى للكاتب والقائمين على المجله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *